السيد الخميني
مقدمة 4
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ثمّ إنّه ( قدّس سرّه ) شرع في تدريس " دورة الخارج " من الفقه والأُصول منذ سنة 1360 ه . ق . في مدينة " قم " المقدّسة وحاصله تدريس تقريباً ثلاث دورات في علم الأُصول ومباحث الزكاة والطهارة والمكاسب المحرّمة والبيع والخيارات والخلل في الصلاة من الفقه الاستدلالي . وقد استمرّت إفاضاته إلى آخر يوم من أيّام إقامته في " النجف الأشرف " حيث تلت ذلك الأحداث السياسية الساخفة في إيران ، فانشغل الإمام بها عن بحوثه الفقهية والأُصولية ، وركَّز جلّ اهتماماته على إزالة الطاغوت وتشكيل حكومة المستضعفين في الأرض ، إلى أن وفّقه سبحانه لذلك سنة 1357 ه . ش . فأسّس بنيان هذه الحكومة على التقوى ، وأرسى دعائمها على مبادئ الدين الإسلامي الأصيل ، مقتدياً بسيرة أجداده المعصومين ( عليهم السّلام ) فلم يَمِل في حكومته من حقّ إلى باطل ، ولم تخفه سطوات المستكبرين ، فكان همّه إعلاء كلمة الله ، وإعزاز المؤمنين المستضعفين ، وإذلال المستكبرين الطاغين ، حتّى اختاره سبحانه للقائه سنة 1368 ه . ش ، رضي الله عنه وأرضاه ، وحشره مع محمد وآله الطاهرين صلَّى الله عليهم أجمعين . مصنّفاته وتقريراته ( قدّس سرّه ) على الرغم من تصدّي الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) للزعامة السياسية قبل تشكيل الحكومة الإسلامية بزمان طويل ، ورغم ما عاناه من الحبس والتشريد على يد الشاه وأعوانه الطغاة ، إلَّا أنّه تمكَّن من أن يخلَّف تراثاً علمياً ضخماً وعطاءً فكرياً غضّاً في مختلف جوانب العلوم الإسلامية ؛ سواء أكتبه بقلمه الشريف ، أو قرّره الأعلام والأفاضل من أبحاثه ، فلنذكر مصنفاته كلَّها وبعضاً من تقريرات بحثه